حسن عيسى الحكيم
228
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
تقدّر بحوالي ( 7960 دونما ) « 1 » . وكان هذا الجدول يسمى سابقا ( شط الصافي ) ، ففي عام 1807 م قام السيد حسن زوين بسحب نهر الهندية من الكوفة إلى أبي صخير وجعل مصبّه في بحر النجف ، وغرس فيه النخيل ، وجلب إليه الفلّاحين المعروفين بالبلوش « 2 » . وذكر الأستاذ عبد الجبار فارس : أن أراضي النجف تسقى من نهر الأمير غازي المتفرع من شط جحات ، وهو الفرع الأيمن لشط أبي صخير ، يأخذ مقدار ثلاثة أمتار مكعبة في النوبة العالية ويمتد ( 28 كم ) ، وقد وضعت دائرة الري التصاميم لتوحيد مياه هذه الجداول . وقد عملت شلالين ، الأول في مستوى المياه بنسبة الأراضي كي تتمكن من إروائها بصورة فنية عادلة « 3 » . وذكر الدكتور محسن المظفر : أن جدولي ( السدير والبديرية ) المتفرعين من ( جحات ) والمنحدرين من الجنوب إلى الشمال بانحدار منخفض النجف الذي يرتفع بمعدل ( 13 م ) فوق مستوى سطح البحر ، يشكلان ضاحية زراعية « 4 » . ويبدو أن تسمية جدول السدير بالأمير غازي قد جاءت متأخرة إذ أنه في عام 1930 م أنشئ ناظم في صدر ( جدول السدير ) لتنظيم توزيع المياه فيه بواسطة فتحتين ، عرض الواحدة منهما ( 5 ، 1 م ) وقد بلغ تصريف الجدول ( 328 م « 3 » ) في الثانية ، وهو يروي ( 7910 دونما ) في فصل الشتاء ، وتزرع ثمانون في المائة من الأراضي في فصل الصيف « 5 » . وفي عام 1931 م ، قامت بلدية النجف بحفر جدول من أبي صخير إلى النجف بموازاة الجدول القديم لإرواء بعض الأراضي الزراعية ولإيصال الماء إلى مدينة النجف
--> ( 1 ) الأسدي : تحليل جغرافي للأنماط الزراعية ص 47 . ( 2 ) البازركان : الوقائع الحقيقية ص 19 . ( 3 ) عبد الجبار فارس : عامان في الفرات الأوسط ص 26 . ( 4 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 32 . ( 5 ) أبو الريحة : الاستيطان القبلي ص 55 .